ابن عربي
128
تفسير ابن عربي
إلى آية 69 ] * ( بل هو آيات بينات في صدور الذين أوتوا العلم ) * أي : القرآن علوم حقيقية ذوقية بينة ، محلها صدور العلماء المحققين ، وهي المعاني النازلة من غيب الغيوب إلى الصدر لا الألفاظ والحروف الواقعة على اللسان والذكر ، وما يجحد بها إلا الكافرون المحجوبون لعدم الاستعداد ، أو الظالمون الذين أبطلوا استعدادهم بالرذائل والوقوف مع الأضداد * ( وإن جهنم لمحيطة بالكافرين ) * المحجوبين عن الحق لكونهم مغمورين في الغواشي الطبيعية والحجب الهيولانية بحيث لم يبق فيهم فرجة إلى عالم النور فيستبصروا ويستضيئوا بها ويتنفسوا منها فيتروحوا فيها . * ( يوم يغشاهم العذاب من فوقهم ) * لحرمانهم عن الحق واحتجابهم عن النور واحتراقهم تحت القهر * ( ومن تحت أرجلهم ) * لحرمانهم اللذات والشهوات واحتجابهم